الشيخ الأنصاري
477
فرائد الأصول
والضعف ، كان ذلك المرجح بنفسه منضبطا ، ولكن الفرض مستبعد بل مستحيل . مع أن اللازم على هذا أن لا يعمل بكل مظنون الحجية ، بل بما ظن حجيته بظن قد ظن حجيته ، لأنه أبعد عن مخالفة الواقع وبدله بناء على التقرير المتقدم ( 1 ) . وأما الوجه الأول المذكور في تقريب ترجيح مظنون الاعتبار على غيره ، ففيه : أولا : أنه لا أمارة تفيد الظن بحجية أمارة على الإطلاق ، فإن أكثر ما أقيم على حجيته ( 2 ) الأدلة - من الأمارات الظنية المبحوث عنها - الخبر الصحيح ، ومعلوم عند المنصف أن شيئا مما ذكروه لحجيته ( 3 ) لا يوجب الظن بها على الإطلاق . وثانيا : أنه لا دليل على اعتبار مطلق الظن في مسألة تعيين هذا الظن المجمل . ثم إنه قد توهم غير واحد ( 4 ) : أنه ليس المراد اعتبار مطلق الظن وحجيته في مسألة تعيين القضية المهملة ، وإنما المقصود ترجيح بعضها على بعض .
--> ( 1 ) في الصفحة 473 . ( 2 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " حجية " . ( 3 ) كذا في ( ت ) ، ( ر ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي غيرها : " لحجيتها " . ( 4 ) منهم صاحب هداية المسترشدين كما سيأتي ، وكذا صاحب الفصول في الفصول : 280 .